مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

42

رسالة في الإجتهاد والتقليد

الموت اما على الأول فلان العمل برأيه انما هو من أجل استصحابه حال الحياة لا من أجل مطابقته للواقع لانكشافه بالموت فتأمل واما على الثاني فلان موضوع الاستصحاب هو الرأي المستفاد من الأدلة المعتبرة وهو موجود فلا مانع من الاستصحاب والنقض بتبدل رأى المجتهد حال حياته الموجب لعدم حجيته فكذلك تبدل بالموت مدفوع بان الموضوع منتف مع تبدل الرأي بخلاف إمكان التبدل إذ تبدل رأيه حال حياته نظير شهادة الشاهد الساقطة عن الحجية بظهور خطاء مستندها ، وما نحن فيه من قبيل موت الشاهد ، فإن الشهادة لا تسقط بمجرد إمكان انكشاف المشهود بعد الموت . الخامس - انه سلمنا انكشاف الواقع للفقيه بموته لكن إذا شك في صواب رأيه وخطائه يستصحب بقاء رأيه حال حياته كما أنه يستصحب إذا شك في تبدل رأيه ، وعن بعض المحققين توجيه عدم جريان الاستصحاب بوجهين آخرين : أحدهما - ان الرأي ولو كان باقيا بالدقة العقلية الا انه غير باق بنظر العرف لكون الحي والميت متباينين بحسب نظرهم ، وفيه منع تباينهما عند العرف وعلى فرض تسليمه ليس دليلا على تباين الرأي ألا ترى ان العرف يعتبر كثيرا من الإضافات والملابسات التي كانت ثابتة قبل الموت فيقال : رأى الشيخ المفيد والمحقق الأول والعلامة في المسئلة كذا ويقال زيد ابن فلان وأبوه فلان إلى غير ذلك من الإضافات . ثانيهما - ان هذا من الاستصحاب التعليقي في أكثر موارده ، وفيه أولا ان هذا مبنى على عدم حجية الاستصحاب التعليقي في أكثر موارده ، وفيه أولا أو هذا مبنى على عدم حجية الاستصحاب التعليقي وهو أول الكلام ، وثانيا انه ليس تعليقيا في المقام إذ هو ما لا يكون له حالة سابقة الّا معلقا والحالة السابقة هنا منجزة لأنه إذا قلد فقيها في زمان فلا شك في أن فتواه حجة في حقه وبعد موته يستصحب المقلد حجية الفتوى المنجزة الثابتة قبل الموت فلا تعليق في استصحابها ، نعم من يريد تقليد الميت ابتداء متمسكا باستصحاب حجية فتواه في حقه كان تعليقيا إذ الفقيه لو كان حيا كانت فتواه حجة في حقه فالمستصحب هو الحجية على تقدير الحياة . الرابع - مما استدل به على جواز البقاء على تقليد الميت ما حكى عن المحقق